مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
251
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
استحقاق أوّلًا - التعريف : الاستحقاق - لغةً - ثبوت الحقّ ووجوبه ، يقال : استحقّ فلان الأمر ، إذا استوجبه فالأمر مستحقّ - بفتح الحاء ( « 1 » ) - ومنه قوله تعالى : « فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً » ( « 2 » ) أي استوجبا عقوبةً ( « 3 » ) . وقد يأتي الاستحقاق بمعنى طلب الحقّ ( « 4 » ) . وقد استعمل الفقهاء كثيراً الاستحقاق بالمعنى الأوّل كما في قولهم في تعريف الأنفال أنّها : هي ما يستحقّه الإمام عليه السلام على جهة الخصوص لمنصب إمامته ( « 5 » ) . واستعمله أيضاً جملة منهم بمعنى ظهور كون الشيء مستحقّاً للغير كما في قول الشيخ الطوسي : « كلّ وكيل باع شيئاً فاستحقّ وضاع الثمن في يد الوكيل فإنّ المشتري يرجع على الوكيل » ( « 6 » ) . وكذا قول ابن حمزة الطوسي : « وخيار تبعّض الصفقة أن يبتاع شيئاً فاستحقّ بعضه » ( « 7 » ) . وقول الشهيد الأوّل : « ولو ذبح هدياً فاستحقّ ببيّنة فللمستحقّ لحمه » ( « 8 » ) . إلّا أنّ هناك موارد كثيرة في كلمات الفقهاء حيث استعمل الاستحقاق بمعنى ثبوت الحقّ ووجوبه من دون دلالة على الظهور والتبيّن ، ولكن استعمل معه اللفظ الدالّ على الظهور والتبيّن كما في قول الشيخ الطوسي : « إذا اختلعت نفسها بعبد قيمته مائة وخرج نصفه مستحقّاً فهو خلع بعوض معيّن » ( « 9 » ) . وقول المحقّق الحلّي : « إذا ظهر
--> ( 1 ) المصباح المنير : 144 . ( 2 ) المائدة : 107 . ( 3 ) انظر : تفسير الصافي 2 : 94 . ( 4 ) لسان العرب 3 : 256 . ( 5 ) تحرير الوسيلة 1 : 336 . ( 6 ) الخلاف 3 : 246 ، م 48 . ( 7 ) الوسيلة : 238 . ( 8 ) الدروس 1 : 445 . ( 9 ) المبسوط 4 : 371 .